Skip to main content

الجيش “الإسرائيلي” يسرع في عملية بناء الجدار الذكي على حدود غزة



الجيش “الإسرائيلي” يسرع في عملية بناء الجدار الذكي على حدود غزة
بقلم: أمير بوخبوط – موقع والا العبري
العمل في بناء العائق الأرضي الذكي بدأت في الخريف وذلك للتأثير على قدرة حماس بحفر الأنفاق الهجومية داخل المناطق الإسرائيلية، إحدى نماذج هذا العمل كانت اليوم.

وفي ظل تصاعد أزمة الكهرباء وعزل قطر والضغط المالي على حماس، السؤال الذي يؤرق المنظومة الأمنية الإسرائيلية في هذه الأيام هو: هل سيؤدي ذلك للتصعيد بين حماس وإسرائيل؟

أزمة الكهرباء وأزمة نقص إمداد القطاع بالأموال تدفع حماس للمبادرة بمهاجمة اسرائيل. وقد أضيف اليوم لهذه الأزمات عنصر جديد وهو الجدار العائق التحت أرضي الذكي، الذي يتم بناءه على طول الحدود مع قطاع غزة.

هذا المشروع الهندسي لوزارة الدفاع والجيش الاسرائيلي جاء للكشف عن انفاق عميقة تم حفرها داخل الأراضي الإسرائيلية، وهذا المشروع سيضع حماس أمام معضلة، هل تقوم بمهاجمة إسرائيل واستغلال الذخر الاستراتيجي لها الموجود على الحدود، إم انها سوف تختار التهدئة، بسبب قوة ردة الفعل التي سينفذها الجيش؟

الليلة قام الجيش الإسرائيلي بإجراء عدة تفجيرات ضمن هذه النشاطات المخطط لها على الحدود مع غزة، وعلى الجانب الآخر من الحدود يوجد التنظيم الإرهابي الذي لم ينسى أحداث الجرف الصامد، وحماس تعرف ان هذه المرة ستكون ردة الفعل قاسية.

في شهر سبتمبر الأخير أعلنت وزارة الدفاع عن بناء الجدار التحت أرضي – جدار مدموج بتكنولوجيا عالية على الحدود – بهدف منع حفر الأنفاق داخل الأراضي الإسرائيلية، ويشمل ذلك حفريات عميقة ووضع جدران اسمنتية مع أجهزة إنذار تكنولوجيه والكترونية .

في المرحلة الأولى تم العمل في نقاط محدودة، وفي الآونة الأخيرة بدأت الأعمال تتوسع وتزداد وتيرتها. وبقية هذه الأعمال بقيت سرية رغم إعلان وزارة الدفاع عن إرساء عطاءات البناء على شركات تركية وصينية.

التوتر بغزة ليس بسبب هذا المشروع ، إنما بسبب الأوضاع الاقتصادية والضغط على قطر وأزمة الكهرباء والماء، وإسرائيل أرسلت عدة رسائل لحماس انها غير معنية بالتصعيد، ومصر فعلت ذلك مؤخرا وأوضحت لقيادات حماس نفس الأمر.

ورغم هذه الأزمة التي تعاني منها حماس، تقول المنظومة الأمنية في إسرائيل ان التنظيم مازال يهرب أموال للقطاع لأغراض عسكرية، تحديدا للأنفاق، والنفق الذي تم اكتشافه تحت مدرسة للأونروا مؤخرا دليل على ذلك.

مشروع الأنفاق بالنسبة لحماس جزء منه دفاعي، لبناء ملاجئ لكبار قيادات الحركة ونشطاء الذراع العسكري ،وكذلك مخابئ للذخيرة والسلاح والصواريخ ، وجزء منه للتهريب، مثل الأنفاق على الحدود المصرية ،وجزء منه استراتيجي، مثل تلك التي تخترق الأراضي الإسرائيلية، وهي التي تشكل تهديدا على إسرائيل .

بناءا على هذه التهديدات، يقوم الجيش الإسرائيلي بتطوير عدة طرق لمواجهة هذه التهديدات، جزء من هذه الطرق هي التي يتم التعبير عنها بالنشاطات العسكرية للقوات البرية، والرد السريع للقوات الجوية، والتطورات السريعة على أرض الميدان، ونشاطات هندسية، والمراقبة وجمع المعلومات الاستخباراتية في كافة الظروف المناخية، وهذه النشاطات الاستخباراتية تتم بالتعاون بين الاستخبارات العسكرية “أمان” والشاباك وقيادة المنطقة الجنوبية.

Comments

Popular posts from this blog

ضبابٌ في فم الضباب .. بقلم الشاعر: أسامة محسن

ضبابٌ  في  فم  الضباب     أشْتبكُ مع الضباب يلفني سجن الهواء يسورني خوفي فعلى غفلةٍ فاقتْ من يأسها قدرتي على اليأس وفاقتْ طاقة الصمتِ ها أنا أتمالك رغبة الالتصاق بأنثى الفراغ بوحشيتها وقد انبلجتْ موجةٌ عاريةٌ تقلعُ الفستان عن زبدها وتبللُ قلمي بأصابع قدمي أغوتني بالمطر هكذا تراودني وأنا أحشو حذائي بألف مدينة من رماد وألف سرابٍ من جسور بلا مظلةٍ مغزولة من شعر أنثى  أو جلدِ حمامة منتحرة في الضباب ألمحُ دمعةً ضلتْ شغف أمي عن فلذة العنب في أرضها فينسلخُ وأنا أتذكرُ ضحكتها جلدي عن جلدِ الصقيع وتشهق أجنحتي تمحي الليل تلوّنني شفاهُ امرأةٍ تتركُ الروج قلادة ومشنقة على الجند و عليّ أنفاسها تهطلُ على جسدي الصغير وأنا عصفور جريح اتسخ منقاري بلوثة الطين لأن الأرض جائعة والقمح أمام السفارات بيننا الجغرافية وجوازا سفر عليهما رمز دولتين شجرةٌ ونسر وباقة من حكايات بيننا ثعابين نجاهد في تحرير أنيابها من عظمنا وأفاعٍ قاتلات قتلنا معظمها وبحثنا عن الباقيات لقبرهن وسمهن رغم ذلك لو أنني غيمة في العلالي السابحات أقطع طريق الإلوهية تحت الشمس أتنزه فوق الضباب جسدي معي وظلي على الأ...

فتاتي .. بقلم الشاعر: محمد أبو حسين

فـتــاتـي كتبتُ اسمكِ على ورقِ الوردِ وعطرتِ الليلِ بمذاقكِ الوجداني وأنسجتِ برموشِ عينيكِ سحركِ الفتانِ وأشعلتِ نارَالحبِ بهيجانِ الاصواتِ سأويكِ على صدرِ وسأسيرُ بمجدافِ على مرِ الزماني وصقصقِ صقصاقً وصهللِ صهلالاً على الترياقي وأقرعِ طبولَ القلبِ ومزمارِ الاحلامِ وأسكبِ الخمرِ من شفتيكِ حتىَ نعدلَ المزاجِ إنني أغفو على صوتِ أنينِ الحبِ بلحنِ صوتكِ يا اغلاَ من الروحِ انتِ زهرةً للبساتينِ وعطرهاَ الفتانِ الشاعر: محمد أبو حسين - فلسطين

الصراع .. بقلم الشاعر: طه دخل الله عبد الرحمن

الصراع   صدع الفؤاد فلن أطيل وقوفي  وأحطم الأعصاب فوق الرصيف  وأحنط الأفكار بين الحروف  فغدي الربيع وان حواني خريفي  وطلول عمري في ثراها حياة  وجذور فكري في حشاها نواة  وشموع ليلي قد غذتها غداة  وصلاة فجري أي فجر صلاة  يا قلب ما برحت طعان الرزايا  وسهام الوفية تصيب الحنايا  ما همني فانا الأبي ولو أريقت دمايا  فغدي الجمال وان تشوه حسن وجهي المرايا  الشاعر: طه دخل الله عبد الرحمن         البعنه / الجليل