Skip to main content

هي الحبيبة .. بقلم: طه دخل الله عبد الرحمن






هي الحبيبة  






 حينما يفيض الحزن في عينيك، تسقط الساعات من بين يدي تغيب الأحداث، ويتوقف الزمن. يصبح العالم لحظة والزمن أنت. تصبح الأماكن ومضة، والكون أنت. محياك الحنون، ووجهك الناعم، يجرحه القلق، ويظلمه الحزن. عندما أتأملك، أستعيد كل الفرح الذي كان في حياتي، وكل الأمل الذي أحلم به في مستقبلي، وأرسمه لوحة ناطقة بين عينيك.كيف يمكن للحزن أن يتسلل إلى مقلتيك وأنت بحر من الحب، ومحيط من العطاء؟ نقية أنت كبدايات الضحكة، ناعمة كقطرة ندى مستلقية على حضن زهرة.بريئة أنت كنبع ماء صاف ترك مساره لطبيعة التضاريس. وحينما تبتسمين، تقرر السعادة كلها الحضور، ويتناثر الفرح ,,عشوائيا في المكان...مخطئ هذا الحزن إذا حاول أن يحتل مساحة عينيك. تبدو صغيرة ولكنها كبيرة بسعة البصر، غالية بكل العمر، بل هي العمر.بوحي بكل ما يجول في خاطرك، فإذا كنت أنت الكلمات، فأنا السمع. قولي ما شئت، فكلماتك كلها درر، عبري ما أحببت. فملاك مثلك لا يفوح إلا بالزهر. أحب كلماتك كلها،لأنها تخرج من معدن الصدق، وتدخل مباشرة إلى القلب.أنت تستحقين أجمل ما في الكون، لأنك الأجمل وتستحقين أصدق المشاعر، لأنك الأصدق. أشعر أنك حالة استثنائية في عالم عادي، قدري الجميل منحني أشياء،..لكنني بدونك ما كان للسعادة طريق، ولم يكن للفرح عنوان. ..أعترف. بأنني بك محظوظ، ومعك امتلكت كل الأشياء لقد جعلت حياتي أكثر من مجرد عمر. 


طه دخل الله عبد الرحمن - البعنه / الجليل

Comments

Popular posts from this blog

ضبابٌ في فم الضباب .. بقلم الشاعر: أسامة محسن

ضبابٌ  في  فم  الضباب     أشْتبكُ مع الضباب يلفني سجن الهواء يسورني خوفي فعلى غفلةٍ فاقتْ من يأسها قدرتي على اليأس وفاقتْ طاقة الصمتِ ها أنا أتمالك رغبة الالتصاق بأنثى الفراغ بوحشيتها وقد انبلجتْ موجةٌ عاريةٌ تقلعُ الفستان عن زبدها وتبللُ قلمي بأصابع قدمي أغوتني بالمطر هكذا تراودني وأنا أحشو حذائي بألف مدينة من رماد وألف سرابٍ من جسور بلا مظلةٍ مغزولة من شعر أنثى  أو جلدِ حمامة منتحرة في الضباب ألمحُ دمعةً ضلتْ شغف أمي عن فلذة العنب في أرضها فينسلخُ وأنا أتذكرُ ضحكتها جلدي عن جلدِ الصقيع وتشهق أجنحتي تمحي الليل تلوّنني شفاهُ امرأةٍ تتركُ الروج قلادة ومشنقة على الجند و عليّ أنفاسها تهطلُ على جسدي الصغير وأنا عصفور جريح اتسخ منقاري بلوثة الطين لأن الأرض جائعة والقمح أمام السفارات بيننا الجغرافية وجوازا سفر عليهما رمز دولتين شجرةٌ ونسر وباقة من حكايات بيننا ثعابين نجاهد في تحرير أنيابها من عظمنا وأفاعٍ قاتلات قتلنا معظمها وبحثنا عن الباقيات لقبرهن وسمهن رغم ذلك لو أنني غيمة في العلالي السابحات أقطع طريق الإلوهية تحت الشمس أتنزه فوق الضباب جسدي معي وظلي على الأ...

فتاتي .. بقلم الشاعر: محمد أبو حسين

فـتــاتـي كتبتُ اسمكِ على ورقِ الوردِ وعطرتِ الليلِ بمذاقكِ الوجداني وأنسجتِ برموشِ عينيكِ سحركِ الفتانِ وأشعلتِ نارَالحبِ بهيجانِ الاصواتِ سأويكِ على صدرِ وسأسيرُ بمجدافِ على مرِ الزماني وصقصقِ صقصاقً وصهللِ صهلالاً على الترياقي وأقرعِ طبولَ القلبِ ومزمارِ الاحلامِ وأسكبِ الخمرِ من شفتيكِ حتىَ نعدلَ المزاجِ إنني أغفو على صوتِ أنينِ الحبِ بلحنِ صوتكِ يا اغلاَ من الروحِ انتِ زهرةً للبساتينِ وعطرهاَ الفتانِ الشاعر: محمد أبو حسين - فلسطين

الصراع .. بقلم الشاعر: طه دخل الله عبد الرحمن

الصراع   صدع الفؤاد فلن أطيل وقوفي  وأحطم الأعصاب فوق الرصيف  وأحنط الأفكار بين الحروف  فغدي الربيع وان حواني خريفي  وطلول عمري في ثراها حياة  وجذور فكري في حشاها نواة  وشموع ليلي قد غذتها غداة  وصلاة فجري أي فجر صلاة  يا قلب ما برحت طعان الرزايا  وسهام الوفية تصيب الحنايا  ما همني فانا الأبي ولو أريقت دمايا  فغدي الجمال وان تشوه حسن وجهي المرايا  الشاعر: طه دخل الله عبد الرحمن         البعنه / الجليل