Skip to main content

يا ليت .. بقلم: طه دخل الله عبد الرحمن


يــــــــا لـــــيـت

اعذروني مزاجي سيءٌ هذا الصباح، فليس في بداية دقائقه وساعاته سوى الاستمرار في دوامة الاغتراب، التي تزداد انتقاما من الروح كل يوم، ليس رثاء للنفس، ولكنها حقيقة لآلام الحياة التي أخذت على نفسها عهدا أن تظل تكتبنا في سفر أحزانها الأبدية!! فلا شيءَ يشتعلُ في هذا الصباحِ غير ذكرى كل من مرّ في تلافيف الذاكرة يوما، فأين همُ الآن؟ بعضهم غربه الموت، وبعضهم ابتلعته الغربة، وآخرون ممتقعون في أحزانهم ويلوذون بالصمت، وفئة سحبتها الحياةُ فداستهم بأقدامها، فنزعت قلوبهم، فغدوا لا يعرفون معروفا، ولا ينكرون منكرا، لا تهزهم الذكريات، ولا يحركهم الشوق للأحباب، ماتوا وهم يتنفسون،لا شيء ينفعُ هذا الصباح والليلُ ما زال قابعا في العقول ومعرشا في النفوس، فليس مهما أن تبزغ خيوط الفجر، ويظهر قرص الشمس لنقول ها قد أتى الصباح، المهم أن تشرق نفوسنا بالأمل والحب والحياة والحيوية!!

لا شيء يدفع الورد هذا الصباح ليكون أجمل، وقد فقدت الكائنات كلها عبقها وسحرها الطبيعي، وصارت كل الأشياء طفيلية وحامضية ومرة، فهل سيكون للورد محله في أغنيات من سكنتهم أغربة الجنون، وفاض يهم وجع السنين؟

لا شيء يشعر بطعم الحياة، وكيف يشعر بطعم الحياة من لا يعرف منها سوى السراب والأحلام التي تتلاشى تدريجيا، فتتساقط أوراق الشجر، وتعم الصحراء كل الأمكنة، فهل سيكون هناك نفع لبعض غصن تدلى وهو مثقل بكسوره؟؟

لا شيء يشعر الروح بأهميتها، وقد خسرت كل شيء، ولم يتبق لها سوى الأشباح المترائية من بعيد كأنها العاصفة التي تنذر بالمطر المخيف، لم يتبق سوى البكاء والنحيبِ، فهل سيشفيان غلة مصدور عاش عمره كله ينتظر لحظة نور؟

لا شيء غير أمنيات مرة ولكنها حقيقية تتردد في النفس بكل قوة لتقول بملء فيها وفؤادها المتبتل في الألم: "يا ليت" .

 

طه دخل الله عبد الرحمن - البعنه / الجليل

Comments

Popular posts from this blog

الحمد الله: مستمرون في تلبية إحتياجات أهلنا في غزة والإنتخابات لن تؤجل

الحمد الله: مستمرون في تلبية إحتياجات أهلنا في غزة والإنتخابات لن تؤجل  قال رئيس الوزراء رامي الحمد الله، إنه في حال لم توافق "حماس" على إجراء الانتخابات المحلية في موعدها المحدد، سيتم تأجيلها في قطاع غزة وإجراؤها في الضفة. وأضاف الحمد الله ردا على أسئلة الصحفيين، خلال تسيير قافلة من الأدوية لقطاع غزة، اليوم الأحد، من مستودعات وزارة الصحة المركزية بنابلس، بحضور محافظ نابلس أكرم الرجوب، ووزير الصحة جواد عواد، أنه وبعد التشاور مع الرئيس محمود عباس والفصائل، تم إعطاء "حماس" مهلة لمدة أسبوع ستنتهي غدا للرد على قرار عقد الانتخابات المحلية في قطاع غزة، وأن الحكومة ستبت في هذه القضية خلال جلستها التي ستعقد يوم الثلاثاء المقبل في مدينة بيت لحم، بناء على رد "حماس". وأشار رئيس الوزراء إلى أنه جرى اليوم تسيير 27 شاحنة محملة بالأدوية لأبناء شعبنا في قطاع غزة، وذلك في إطار استمرار جهود القيادة وعلى رأسها الرئيس محمود عباس والحكومة في دعم صمود وتلبية احتياجات أهلنا في القطاع.  وأضاف: "آمل أن تساهم شحنة الأدوية والمواد المخبرية هذه، والتي تشمل أدوية خاصة بعلاج السرط...

أين أنا .! بقلم: أشرف أحمد غنيم

أيــن انــا .؟!   أين أنا من المنافسين ربما أين من الأعداء دائن وربما حلفت عليه السكين وربما أين من المتعاونين هل يتركوننى وأنا أشعر بفقدك ربما يعلموا حين يشغر الكون وجودك ولا تنشبنى غير انطفاء لا يؤجل وحشتك وربما خلف الزجاج صورتك هل أحتاجك لأعالج أفكارى لأعافر فى ترابى التنفسى تحت حافر حاد ينقرنى  لماذا إذن يصير عنوانك ربما يحتوى الغريب ربما الضال ربما تتناوب استضافته النازحين إذن لا ترفع حافر وطأ اللحم دمار طالما الكون يحيلنى من حشد يصبح أفواح  زبائنى ولو زبائن العذاب ولا عزاء  لمن ........ فى الظلام والنهار لا يأتى نافذة  شيدتها القضبان  هل من سجلت أسطره أنه مات أطاحه السراب أم هل ليس لدينا شيئ  يحتاجونه غير  آخذى أداة مضادة الخطر كجامعى الصواعق يشعلون بها فوهات المدافع عند انارة النهار  أشرف أحمد غنيم - مصر

المستوطنون : الجيش خائف من القسام وجبان

المستوطنون : الجيش خائف من القسام وجبان بعد ساعات من تهديد كتائب القسام بالرد على أي عدوان إسرائيلي، وتأكيد عدم رغبتها بتمرير الهجمات على قطاع غزة مستقبلاً، دوت صفارات الإنذار بمستوطنات غلاف غزة حيث سارعت وسائل الإعلام العبرية للإعلان عن سقوط صاروخ وبعضها قال صاروخين في منطقة مفتوحة بالنقب الغربي. في حين لم يتأخر رد الجيش ولكنه بالنفي هذه المرة مخالفاً بذلك روايات شهود العيان الإسرائيليين من سكان الغلاف، وتصريحات مجلس مستوطنات "شاعر هنيغيف" بسقوط صاروخين بمنطقة مفتوحة داخل نطاق المجلس. وعلل الناطق بلسان الجيش ما حدث بالإدخال الكاذب قائلاً بأنه لم يسقط أي صاروخ بالغلاف، داعياً مستوطني الغلاف إلى ممارسة حياتهم الطبيعية. بينما أثار نفي الجيش سقوط الصاروخ حملة من التهكم والسخرية بمواقع التواصل الاجتماعي العبرية حيث يعتقد غالبية المعلقين أن الجيش تكتم هذه المرة على سقوط الصاروخ خشية إشعال الجبهة وذلك بعد وقت قصير من تهديدات كتائب القسام. وروى شهود عيان من سكان الغلاف شهادتهم على الحدث قائلين إن صاروخاً على الأقل سقط وأن الجيش قرر هذه المرة دس رأسه بالرمال خشية تفجر الأمور. في حين ...