Skip to main content

سكون أيقوني .. بقلم: سجى محمد


"سكون أيقوني" ألوان وأسئلة مشروعة
غير قابلة للتأجيل في دفتر أمنيات "عبد الحليم حمود" الإنسان!..

مزاج هلامي للأرواح واﻷلوان والخطوط معاً, وبعضٌ من حكايات متجلية حالة إبداعية فنية منلفتة, ظهرت على شكل مﻻمح لعطش أثيري, يدندن في اعماق الفنان ليحول لياليه الهادئة إلى نهارات يقظة متوثبة, وهو يرمح من حالة طيران إلى حالة خلق بريشته التي تجسد نبض اللوحات المنثالة بكل حواسه وفكره, حين ارتفعت ألوان بعضها البعض كهالة فرح صباحي لدوح عصافير الحديقة..
وبعضها الآخر يبرز تدافعاً ممنهجاً للخطوط فيها, كمن تحلق في آفاق الضوء ليتلمس رغبات ظاهرها سكون وباطنها عصف, يسقط في حكم الاماني المستحيلة ليس إلا..
فيما تشي أخرى بعين القارئ بأنها وجوه تدثرت بعباءات الصمت, تتبصر في مضمراتها مدائن تعب وحرائق اسئلة, مرتسمة على عيون قلقة تحمل اجاباتها الطيور التي اعلنت مواسم حيرتها ورحيلها المؤلم..
ليخيل إليك وكأنها تخبرك عن أرواح كانت متقدة بالدفء دوماً, على الرغم من ملمح الحزن المخبوء فيها, الظاهر بالعين الواحدة التي تنقل للمتأمل مﻻمح الحقيقة الحبلى بالحيرة بين الرغبة والمسؤولية, بين الممكن واللاممكن البعيد, بين إرادة القلب وصد العقل.
"سكون أيقوني" حمل اللوحات حالات جمالية عميقة بألوان طيوفها الهادئة الضخب والمليئة بالدهشة, كقلق يرتدي ثوبا مزركشا يفتح أمامك نهم القراءة والتأمل والتمعن بتفاصيله, لتثير كم اﻷسئلة المترافقة مع أمواج اللون, ومنها ذات الأسئلة الصامتة في الألوان المطفية والتي أن جاز التعبير كأنها عملية بحث في زقاق النفس وشوارعها المتعرجة, لتخنق القارئ بحشرجة وجعة المنساب مع اللون على الرغم من سكونه الذي يغلي من الداخل صراخاً خفياً..

سجى محمد - فلسطين 

Comments

Popular posts from this blog

ضبابٌ في فم الضباب .. بقلم الشاعر: أسامة محسن

ضبابٌ  في  فم  الضباب     أشْتبكُ مع الضباب يلفني سجن الهواء يسورني خوفي فعلى غفلةٍ فاقتْ من يأسها قدرتي على اليأس وفاقتْ طاقة الصمتِ ها أنا أتمالك رغبة الالتصاق بأنثى الفراغ بوحشيتها وقد انبلجتْ موجةٌ عاريةٌ تقلعُ الفستان عن زبدها وتبللُ قلمي بأصابع قدمي أغوتني بالمطر هكذا تراودني وأنا أحشو حذائي بألف مدينة من رماد وألف سرابٍ من جسور بلا مظلةٍ مغزولة من شعر أنثى  أو جلدِ حمامة منتحرة في الضباب ألمحُ دمعةً ضلتْ شغف أمي عن فلذة العنب في أرضها فينسلخُ وأنا أتذكرُ ضحكتها جلدي عن جلدِ الصقيع وتشهق أجنحتي تمحي الليل تلوّنني شفاهُ امرأةٍ تتركُ الروج قلادة ومشنقة على الجند و عليّ أنفاسها تهطلُ على جسدي الصغير وأنا عصفور جريح اتسخ منقاري بلوثة الطين لأن الأرض جائعة والقمح أمام السفارات بيننا الجغرافية وجوازا سفر عليهما رمز دولتين شجرةٌ ونسر وباقة من حكايات بيننا ثعابين نجاهد في تحرير أنيابها من عظمنا وأفاعٍ قاتلات قتلنا معظمها وبحثنا عن الباقيات لقبرهن وسمهن رغم ذلك لو أنني غيمة في العلالي السابحات أقطع طريق الإلوهية تحت الشمس أتنزه فوق الضباب جسدي معي وظلي على الأ...

فتاتي .. بقلم الشاعر: محمد أبو حسين

فـتــاتـي كتبتُ اسمكِ على ورقِ الوردِ وعطرتِ الليلِ بمذاقكِ الوجداني وأنسجتِ برموشِ عينيكِ سحركِ الفتانِ وأشعلتِ نارَالحبِ بهيجانِ الاصواتِ سأويكِ على صدرِ وسأسيرُ بمجدافِ على مرِ الزماني وصقصقِ صقصاقً وصهللِ صهلالاً على الترياقي وأقرعِ طبولَ القلبِ ومزمارِ الاحلامِ وأسكبِ الخمرِ من شفتيكِ حتىَ نعدلَ المزاجِ إنني أغفو على صوتِ أنينِ الحبِ بلحنِ صوتكِ يا اغلاَ من الروحِ انتِ زهرةً للبساتينِ وعطرهاَ الفتانِ الشاعر: محمد أبو حسين - فلسطين

الصراع .. بقلم الشاعر: طه دخل الله عبد الرحمن

الصراع   صدع الفؤاد فلن أطيل وقوفي  وأحطم الأعصاب فوق الرصيف  وأحنط الأفكار بين الحروف  فغدي الربيع وان حواني خريفي  وطلول عمري في ثراها حياة  وجذور فكري في حشاها نواة  وشموع ليلي قد غذتها غداة  وصلاة فجري أي فجر صلاة  يا قلب ما برحت طعان الرزايا  وسهام الوفية تصيب الحنايا  ما همني فانا الأبي ولو أريقت دمايا  فغدي الجمال وان تشوه حسن وجهي المرايا  الشاعر: طه دخل الله عبد الرحمن         البعنه / الجليل