Skip to main content

آيات دمشقية .. بقلم: فارس دعدوش



"آيات دمشقية " 
 
-١-
يجول بخاطري
وجد و عشق
فإن أذنبت تشفع لي دمشق
و إن مرض الهوى
فالطب يبقى
-كما قال الرحيم- لنا دمشق
فصوت الله فوق العرش
يدوي : مباركة الروابي يا دمشق
و قرآن السماء له لسان
يقول : الأرض محورها دمشق
و أطرب حينما الوردات تبكي
إذا فيروز ما غنت دمشق
فرد من السما ملك ينادي :
هنا الفردوس ..
هأنذا دمشق !
-٢-
قصيدتي
قد قلتها
و ليس عندي ما أقول بعد !
عطرتها بالياسمين
و لا أرى من الخسران بد !
و كم سألت خاطري :
أما في القلب جد ؟!
فلم يزل يجيبني
أهوى شآم المجد !
تحية
و قبلة
و بعد ...
-٣-
دمشق حين أقولها
أعني الورود اليافعة
أعني الحمام بأرضها
أو فوق شمس ساطعة
أعني المآذن ترتقي
عرش السماء الناصعة
أعني فتاة أسمها
بنت النبي الرائعة
أعني المسيح
مقدمآ شرف السلام لأحمد
أعني الكنائس في الدجى
ثوب المآذن ترتدي
أعني الصحابة
قد أتوا جمعآ و آل محمد
أعني الحسين و كربلا
يا لجلال المشهد !
 
-٤-
يا شام
يا شام
يا روح الأغاني و القصيدة
وفجر أمجاد العروبة
يا ثرى الطهر الفريدة
التقية و النقية
و الرقيبة و العتيدة
و المباركة الجليلة
و المشفعة الوحيدة
و الهوى
و الياسمين
و فوج أديان مجيدة
فيك ( بدر )
قد أطلت تنشد النصر السعيدا
من نشيد النصر
غارت ( أحد ) فاستلقت بعيدا
شاهدتها ( ميسلون )
فيممت شطرآ
و قالت :
يا ( حنين ) و يا  ( تبوك )
أن اصنعوا في الشام عيدا
موعد (السبع العجاف)
سيرتدي ثوبآ جديدآ
إن بدا ( حاميم ) في سحر الشآم
أتى شهيدا
يا ( عروس المجد ) قومي
و احرقي ذيل الهزيمة
غردي يا (طير)
و ارمي ( الفيل ) بالصحف الكريمة
جاء ( نصر الله )
و ( الفتح المبين )
فسبحي الله العظيما
و اضممي يا ( طير ) قلبآ أسودآ
يخرج سليما
من سيوف الشام
يبقى ( خالد )
نهجآ قويما
من ( صلاح الدين ) عدنا فيك
نلتمس العزيمة
نمشق الرمح
ونسحق كل آثار الهزيمة
نلعن البغي
ندمر مسكن الذل الأثيما
بإسمك يا شام عدنا
بإسمك الدنيا عظيمة
 
-٥-
أسمك يا شام يحلو
في الشفاه على المنابر
لفظه ( سبع مثان )
و ( البروج ) له قناطر
يومنا الموعود آت ساطعآ
كالصقر ناظر
( آل عمران ) لهم في الشام
تاريخ معاصر
أيقنوا أن الفراعنة الأشاوس
و الأكابر
و ( الرقيم )
و قوم ( عاد )
أو ( ثمود )
لهم أواصر
فيك يا بنت ( الوليد )
و أم أنصار المهاجر
(ميسلون) و (قاسيون)
كنازعات ناشطات
سابحات سابقات
مقبلات مدبرات
ممسكات بالمعالي
محييات للحياة
عاديات
فوق ريح النصر
سبقآ عاديات
قدسنا في الشام يبقى
في الحياة و في الممات
تلك أعني إن لفظت دمشق
و انتظم الكلام
من يجيء بمثلها ؟
أو بعضها ؟
من يا أنام ؟
تبارك الله العلي
و جل مجدك يا شآم
 
فارس دعدوش

Comments

Popular posts from this blog

ضبابٌ في فم الضباب .. بقلم الشاعر: أسامة محسن

ضبابٌ  في  فم  الضباب     أشْتبكُ مع الضباب يلفني سجن الهواء يسورني خوفي فعلى غفلةٍ فاقتْ من يأسها قدرتي على اليأس وفاقتْ طاقة الصمتِ ها أنا أتمالك رغبة الالتصاق بأنثى الفراغ بوحشيتها وقد انبلجتْ موجةٌ عاريةٌ تقلعُ الفستان عن زبدها وتبللُ قلمي بأصابع قدمي أغوتني بالمطر هكذا تراودني وأنا أحشو حذائي بألف مدينة من رماد وألف سرابٍ من جسور بلا مظلةٍ مغزولة من شعر أنثى  أو جلدِ حمامة منتحرة في الضباب ألمحُ دمعةً ضلتْ شغف أمي عن فلذة العنب في أرضها فينسلخُ وأنا أتذكرُ ضحكتها جلدي عن جلدِ الصقيع وتشهق أجنحتي تمحي الليل تلوّنني شفاهُ امرأةٍ تتركُ الروج قلادة ومشنقة على الجند و عليّ أنفاسها تهطلُ على جسدي الصغير وأنا عصفور جريح اتسخ منقاري بلوثة الطين لأن الأرض جائعة والقمح أمام السفارات بيننا الجغرافية وجوازا سفر عليهما رمز دولتين شجرةٌ ونسر وباقة من حكايات بيننا ثعابين نجاهد في تحرير أنيابها من عظمنا وأفاعٍ قاتلات قتلنا معظمها وبحثنا عن الباقيات لقبرهن وسمهن رغم ذلك لو أنني غيمة في العلالي السابحات أقطع طريق الإلوهية تحت الشمس أتنزه فوق الضباب جسدي معي وظلي على الأ...

فتاتي .. بقلم الشاعر: محمد أبو حسين

فـتــاتـي كتبتُ اسمكِ على ورقِ الوردِ وعطرتِ الليلِ بمذاقكِ الوجداني وأنسجتِ برموشِ عينيكِ سحركِ الفتانِ وأشعلتِ نارَالحبِ بهيجانِ الاصواتِ سأويكِ على صدرِ وسأسيرُ بمجدافِ على مرِ الزماني وصقصقِ صقصاقً وصهللِ صهلالاً على الترياقي وأقرعِ طبولَ القلبِ ومزمارِ الاحلامِ وأسكبِ الخمرِ من شفتيكِ حتىَ نعدلَ المزاجِ إنني أغفو على صوتِ أنينِ الحبِ بلحنِ صوتكِ يا اغلاَ من الروحِ انتِ زهرةً للبساتينِ وعطرهاَ الفتانِ الشاعر: محمد أبو حسين - فلسطين

الصراع .. بقلم الشاعر: طه دخل الله عبد الرحمن

الصراع   صدع الفؤاد فلن أطيل وقوفي  وأحطم الأعصاب فوق الرصيف  وأحنط الأفكار بين الحروف  فغدي الربيع وان حواني خريفي  وطلول عمري في ثراها حياة  وجذور فكري في حشاها نواة  وشموع ليلي قد غذتها غداة  وصلاة فجري أي فجر صلاة  يا قلب ما برحت طعان الرزايا  وسهام الوفية تصيب الحنايا  ما همني فانا الأبي ولو أريقت دمايا  فغدي الجمال وان تشوه حسن وجهي المرايا  الشاعر: طه دخل الله عبد الرحمن         البعنه / الجليل