Skip to main content

فَزَع .. بقلم: إسماعيل سكر


/ فَزَع /


فَزِعٌ أن يَصيرَ اسميَ
مُجَرّدَ تِذكارٍ يُؤرِّقُ شَهوَتكِ .. ما قَبلَ النوم
أن تَمُرّي بِبائِعِ الحَظِّ
دونَ أن يُراوِدُكِ السُؤال !
أن أُعاقِرَ
أُغنيةً / وَردةً / نَجمةً / غَيمةً
امرأةً دونَ أن تَعرِفَني !
أن أقِفَ على عَتَبَةِ الرَبِّ .. و أنا العَبدُ المُثّقَلُ بالنساء
أن يَعبَثَ كَفُّكِ بِشَعرِ طِفلَةٍ
ما قَبّلتُها / ما انتَظَرتُها
ما هُيّئت لنا في رِسالَةٍ أو اثنتين !
أن تَملأ غَمزَةُ خَدِّكِ
دَمعةً / فَرحةً / دَهشَةً
و لا أجِدُ كَفِّيَ هُناك !
أن يَصيرَ
هذا الوَقتُ .. لي وَحدي
هذا الفَراغُ .. لي وَحدي
هذا اللحنُ / هذا الشِتاءُ
هذا الشِعرُ / هذا الشَيبُ
أن أصيرَ أنا لي وحدي !
فَزِعٌ مني
إذا ما صِرتُ شَيطاناً يَكتُبُ الشِعرَ
و تَرِفُ دَمعَةُ امرأةٍ - ها هُنا -
" يا لَيتَهُ أحبّني أنا "
فَزِعٌ
مِني عليكِ .. مِنكِ عليّ .. مِنّا علينا
" و الفَزَعُ في الشَرقِ دُستورٌ لِكِلينا "
أن تَمُرّي بِعِطرٍ .. يُشبِهُني
دُونَ أن يَقضِمَكِ الفَقد !
أن يَجئ الليلُ .. دُوننا
أن أمُرّ بِساحَةٍ
فَيُفاجِئني شَعرُكِ .. على كَتِفِ امرأةٍ أُخرى
و أعتَذِرُ لها عن سوءِ فَهم !
أن أذهَبَ وَحدي إلى نهايَةِ الشارِعِ
لأُسَلِّمَ على شجَرَةٍ .. و أعود
ألّا أقرأ صَفحَةَ الأبراجِ .. و أكتفي بالقليلِ مِنَ الحَظ
أن أُنفِقَ عقلي - كامِلاً -
لأجلِ امرأةٍ لا تَعرِفُ حتى مَن أكون !
أن أبدو كَهلاً بَعضَ الشئ
" فَحينَ يَكبُرُ الحُبُّ "
تَصيرُ النساءُ يَبحَثنّ عَمّن يُجيدُ تَذَوّقَ الشِفاه
عَمّن يَعرِفُ كيفَ يُخاطِبُ " نهداً "
ظَنّت أنهُ لَن .. يَرتَجِفَ بَعد اليوم !
حينَ يَكبُرُ الحُبُّ
يُعجِبُكَ .. أن تَذهَبَ وحيداً للمَقهى
لِتَمُرّ امرأةٌ " لا تَعرِفُها "
و تُمسِكُ بِقلبِكَ مِن يَدِهِ
كَطفلٍ يَجتازُ طريقاً عاماً للمَرّةِ الأولى !
فَزِعٌ
أن أمُرّ بِكُرسيٍّ .. فَيَعرِفُ نِصفِيَ
و يَتَفَقَدُني .. و لا يَجِدُكِ فلا يَجِدُنا كامِلاً !
أن أمُرّ بِصوتِكِ
في المَطبَخِ / في غُرفَةِ الجُلوسِ
في الشارِعِ / في الحَيِّ / في الحُلُمِ
" بينَ يَديّ الله "
و لا أعرِفُ اللهجَةَ الدارِجَةَ لأُخبِرَكِ بأنهُ لا زالَ
كَسريَ سالِماً .. و جَرحِيَ مُعافى
فَزِعٌ - أنا -
و هذا اليَباسُ الـ " يُشَقِّقُ "
وَجهَ القصيدةِ مِن بَردِ الغِياب ؛
ما اسّاقَطَت لَهُ - في بالِكِ -
" فِكرَةُ لِقاءٍ "
عَلّهُ مِن شُقوقِها يَنبُتُ الفَرَح !
فَزِعٌ
إذ أنهُ لا رِزقَ " في حَناجِرِ الطيرِ "
هذا الصباح ؛
تَقاعَسَت غَيمَةٌ عن إيقاظِهِم .. فَناموا
أو أنها تأخرت في مُداعَبَةِ ملاكٍ .. فَنامَت
أو أن غِيابَكِ أرهَقَها مِثلي .. فنامَت
فَزِعٌ
أن أمُرّ بالوَطَنِ .. فلا يَعرِفُني
إذ أنكِ حينَ تَحمِلينَ " قَلبَهُ "
في رِسالةٍ خطيّةٍ .. مُذ كان لِقائكما الأخير
أو بِضعَ قَطَراتٍ مِن عِطرِهِ .. في مِنديلِكِ المُزَركَشِ
" ذلك لا يُغضِبُ الوَطن "
لا تَغضَبُ شَجَرَةٌ إذا ما حَفَرتُما شيئاً في طَرفِ خَضرِها
" كَحرفينِ و ورده "
أن تُرهِقا طَريقَ العَودَةِ .. بِسَماعِ أحلامِكُما
ما يُغضِبُهُ أنكِ أحبَبتِهِ .. مُنذُ البِدايه
فَلَقد حُرِّمَ الحُبُّ على أبناءِ الحرب !
و لو أن لهُ أن يُرسِلَ شيئاً آخَر .. بَعد الكِتاب
لَكان " الله "
اختارَ بَحّةَ صوتِكِ .. حينما قالَت أحِبُك
يا أيها الليل .. لَستُ بِشاعِرٍ أيها الليل
لكنني أُجَرِّب " الموت "
فحينما قالَ :
" اتّبِعوا رَبّكم "
اجتَمَعَت النِسوّةُ :
" جُنّ الفَتى "
و اتّفَقَ كِبارُ القومِ :
" ما هو إلا شاعِرٌ افترى "
لَستُ بِشاعِرٍ أيها الليل
فَلَستُ أهلاً للنُبوّةِ بَعد .. لَستُ أهلاً للنُبوّةِ بَعد !


إسماعيل سكر - الأردن

Comments

Popular posts from this blog

الحمد الله: مستمرون في تلبية إحتياجات أهلنا في غزة والإنتخابات لن تؤجل

الحمد الله: مستمرون في تلبية إحتياجات أهلنا في غزة والإنتخابات لن تؤجل  قال رئيس الوزراء رامي الحمد الله، إنه في حال لم توافق "حماس" على إجراء الانتخابات المحلية في موعدها المحدد، سيتم تأجيلها في قطاع غزة وإجراؤها في الضفة. وأضاف الحمد الله ردا على أسئلة الصحفيين، خلال تسيير قافلة من الأدوية لقطاع غزة، اليوم الأحد، من مستودعات وزارة الصحة المركزية بنابلس، بحضور محافظ نابلس أكرم الرجوب، ووزير الصحة جواد عواد، أنه وبعد التشاور مع الرئيس محمود عباس والفصائل، تم إعطاء "حماس" مهلة لمدة أسبوع ستنتهي غدا للرد على قرار عقد الانتخابات المحلية في قطاع غزة، وأن الحكومة ستبت في هذه القضية خلال جلستها التي ستعقد يوم الثلاثاء المقبل في مدينة بيت لحم، بناء على رد "حماس". وأشار رئيس الوزراء إلى أنه جرى اليوم تسيير 27 شاحنة محملة بالأدوية لأبناء شعبنا في قطاع غزة، وذلك في إطار استمرار جهود القيادة وعلى رأسها الرئيس محمود عباس والحكومة في دعم صمود وتلبية احتياجات أهلنا في القطاع.  وأضاف: "آمل أن تساهم شحنة الأدوية والمواد المخبرية هذه، والتي تشمل أدوية خاصة بعلاج السرط...

أين أنا .! بقلم: أشرف أحمد غنيم

أيــن انــا .؟!   أين أنا من المنافسين ربما أين من الأعداء دائن وربما حلفت عليه السكين وربما أين من المتعاونين هل يتركوننى وأنا أشعر بفقدك ربما يعلموا حين يشغر الكون وجودك ولا تنشبنى غير انطفاء لا يؤجل وحشتك وربما خلف الزجاج صورتك هل أحتاجك لأعالج أفكارى لأعافر فى ترابى التنفسى تحت حافر حاد ينقرنى  لماذا إذن يصير عنوانك ربما يحتوى الغريب ربما الضال ربما تتناوب استضافته النازحين إذن لا ترفع حافر وطأ اللحم دمار طالما الكون يحيلنى من حشد يصبح أفواح  زبائنى ولو زبائن العذاب ولا عزاء  لمن ........ فى الظلام والنهار لا يأتى نافذة  شيدتها القضبان  هل من سجلت أسطره أنه مات أطاحه السراب أم هل ليس لدينا شيئ  يحتاجونه غير  آخذى أداة مضادة الخطر كجامعى الصواعق يشعلون بها فوهات المدافع عند انارة النهار  أشرف أحمد غنيم - مصر

المستوطنون : الجيش خائف من القسام وجبان

المستوطنون : الجيش خائف من القسام وجبان بعد ساعات من تهديد كتائب القسام بالرد على أي عدوان إسرائيلي، وتأكيد عدم رغبتها بتمرير الهجمات على قطاع غزة مستقبلاً، دوت صفارات الإنذار بمستوطنات غلاف غزة حيث سارعت وسائل الإعلام العبرية للإعلان عن سقوط صاروخ وبعضها قال صاروخين في منطقة مفتوحة بالنقب الغربي. في حين لم يتأخر رد الجيش ولكنه بالنفي هذه المرة مخالفاً بذلك روايات شهود العيان الإسرائيليين من سكان الغلاف، وتصريحات مجلس مستوطنات "شاعر هنيغيف" بسقوط صاروخين بمنطقة مفتوحة داخل نطاق المجلس. وعلل الناطق بلسان الجيش ما حدث بالإدخال الكاذب قائلاً بأنه لم يسقط أي صاروخ بالغلاف، داعياً مستوطني الغلاف إلى ممارسة حياتهم الطبيعية. بينما أثار نفي الجيش سقوط الصاروخ حملة من التهكم والسخرية بمواقع التواصل الاجتماعي العبرية حيث يعتقد غالبية المعلقين أن الجيش تكتم هذه المرة على سقوط الصاروخ خشية إشعال الجبهة وذلك بعد وقت قصير من تهديدات كتائب القسام. وروى شهود عيان من سكان الغلاف شهادتهم على الحدث قائلين إن صاروخاً على الأقل سقط وأن الجيش قرر هذه المرة دس رأسه بالرمال خشية تفجر الأمور. في حين ...